أبي نعيم الأصبهاني
204
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
حدد الشأن وشدد العيان فأوضح البيان وأفصح اللسان وقيل إن التصوف التوثق بالأصول ، للتحقق للوصول . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن علي الشعيبى عن أبيه أو غيره عن محمد بن السماك قال : الأخذ بالأصول وترك الفضول من فعل ذوى العقول . * حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الأسترآباذي ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا زكريا بن يحيى البصري ثنا الأصمعي قال قال ابن السماك ليحيى بن خالد : إن اللّه ملأ الدنيا من اللذات ، وحشاها بالآفات ، ومزج حلالها بالمئونات وحرامها بالتبعات . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن الحمال ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد اللّه بن صالح قال سمعت محمد بن اليمان يقول : كتب إلى رجل من إخواني من أهل بغداد : صف لي الدنيا ، فكتبت إليه : أما بعد فإنه حفها بالشهوات وملأها بآفات ، مزج حلالها بالمئونات وحرامها بالتبعات ، حلالها حساب وحرامها عذاب ، والسلام . * حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن المفضل ثنا محمد بن محمد بن عبد الخالق سمعت عبد الوهاب الوراق يقول قال ابن السماك : الناس عندنا ثلاثة ، زاهد ، وراغب ، وصابر ، فأما الزاهد فلا يفرح بما يؤتى منها ولا يحزن على ما فاته منها ، والصابر القلب منها مثلان فهو في الظاهر زاهد ، وفي الباطن صابر ، ما أشبهه بالزاهد ، وليس هو به ، وأما الراغب فأولئك في خوض يلعبون ، مفصحون لا يشعرون . * حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا الحسين بن علي العجلي قال قال محمد بن السماك : همة العاقل في النجاة والهرب ، وهمة الأحمق في اللهو والطرب . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه ابن محمد بن سفيان ثنا علي بن محمد البصري قال : كان أبو العباس بن السماك